الشيخ عباس القمي
594
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
ولقد أجاد ابن أبي الحديد في قوله : ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخص فقاما فذاك « 1 » بمكة آوى وحامى * وذاك بيثرب جر « 2 » الحماما الأبيات : قلت : ولقد اقتدى بهما في ذلك سيدنا ومولانا العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام في نصرته لابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومواساته له ، فأشبه فعاله فعال آبائه فانظر إلى قول أبي طالب في نصرته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في أيام الحصار : فلا تحسبونا خاذلين محمدا * لدى غربة منا ولا متقرب ستمنعه منا يد هاشمية * ومركبها في الناس أخشن مركب ثم انظر إلى قول نافلته « 3 » أبي الفضل العباس عليه السلام في نصرته لابن رسول اللّه في يوم عاشوراء : واللّه إن قطعتم يميني * اني أحامي أبدا عن ديني وعن إمام صادق اليقين * نجل النبي الطاهر الأمين إلى غير ذلك ، ولعل إلى ذلك أشير في زيارته المنقولة عن الشيخ المفيد وغيره بهذه الفقرة « فألحقك اللّه بدرجة آبائك في دار جنات النعيم » « 4 » .
--> ( 1 ) يعني أبو طالب « منه » . ( 2 ) خاض خ ل . ( 3 ) نافلة نبيره ، قال اللّه تعالى : وهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة « منه » . ( 4 ) البحار 98 / 219 نقلا عن المفيد ومؤلف المزار .